حبيب الله الهاشمي الخوئي

25

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

والمغيرة بن شعبة وأسيد بن حصين وبشير بن سعد وساير النّاس حول أبى بكر عليهم السلاح . قال : قلت لسلمان : أدخلوا على فاطمة بغير إذن قال : اي واللَّه ما عليها خمار فنادت وا أبتاه والرسول اللَّه يا أبتاه لبئس ما خلفك أبو بكر وعمر وعيناك لم تنفقيا في قبرك تنادى بأعلى صوتها ، فلقد رأيت أبا بكر ومن حوله يبكون وينتحبون وما فيهم إلَّا باك غير عمر وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة وعمر يقول : إنّا لسنا من النّسآء ورأيهنّ في شيء . قال فانتهوا به إلى أبي بكر وهو يقول : أما واللَّه لو وقع سيفي في يدي لعلمتم أنكم لن تصلوا إلى هذا أبدا واللَّه لم ألم نفسي في جهادكم لو كنت استمكنت من الأربعين لفرقت جماعتكم ولكن لعن اللَّه أقواما بايعوني ثمّ خذلوني وقد كان قنفذ لعنه اللَّه حين ضرب فاطمة بالسّوط حين حالت بينه وبين زوجها أرسل إليه عمر إن حالت بينك وبينه فاطمة فاضربها ، فاجأها قنفذ لعنه اللَّه إلى عضادة باب بيتها ودفعها فكسر لها ضلعا من جنبها وألقت جنينا من بطنها ، فلم تزل صاحبة فراش حتّى ماتت صلوات اللَّه عليها من ذلك شهيدة . قال : فلما انتهى بعليّ إلى أبي بكر انتهره عمر وقال له : بايع ، فقال له عليّ عليه السّلام إن أنا لم أبايع فما أنتم صانعون قالوا نقتلك ذلا وصغارا ، فقال : إذا تقتلون عبد اللَّه وأخا رسول اللَّه ، فقال أبو بكر : أمّا عبد اللَّه فنعم ، وأمّا أخو رسول اللَّه فما نعرفك « نقر لك خ » بهذا ، قال عليه السّلام : أتجحد أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم آخا بيني وبينه قال : نعم ، فأعاد ذلك عليه ثلاث مرات . ثمّ أقبل عليهم عليّ عليه السّلام ، فقال : يا معاشر المسلمين والمهاجرين والأنصار أنشدكم اللَّه أسمعتم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول يوم غدير خمّ : كذا وكذا وفي غزوة تبوك كذا وكذا فلم يدع شيئا قال « قاله فيه خ » له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم علانية للعامة إلَّا ذكرهم إيّاه « إياها خ » قالوا : اللَّهمّ نعم : فلمّا أن تخوف أن ينصره النّاس وأن يمنعوه منه بادرهم ، فقال له : كلما قلت حقّ قد سمعناه بآذاننا وعرفناه ووعته قلوبنا ولكن سمعت